أحمد بن أعثم الكوفي
438
الفتوح
وأنت أمرت بقتل الامام * وقلت كذا إنه قد كفر ( 1 ) فهبنا أطعناك في قتله * فقاتله عندنا من أمر فقد بايع الناس ذا مرة ( 2 ) * يزيل الشبا ويقيم الصعر ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفي مثل من قد غدر ( 3 ) فلم يسقط السقف من فوقنا * ولم ينكسف شمسنا والقمر قال : فقالت عائشة : يا عبيد ( 4 ) إنه لو قال هذه الأبيات غيرك لم يحتمل ولكنك في عثمان غير ظنين . ثم إن عائشة رجعت إلى مكة من المدينة وأقامت بها . ذكر بيعة أهل البلدان بعد ذلك لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . قال : وبلغ أهل الكوفة قتل عثمان وبيعة الناس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه فقامت الناس إلى أميرهم أبي موسى الأشعري ( 5 ) فقالوا : أيها الرجل ! لم لا تبايع عليا وتدعو الناس إلى بيعته فقد بايعه المهاجرون والأنصار ؟ فقال أبو موسى : حتى أنظر ما يكون وما يصنع الناس بعد هذا قال : فأنشأ رجل من أهل الكوفة ( 6 ) أبياتا مطلعها : أبايع غير مكتتم عليا * وإن لم يرض ذاك الأشعريا إلى آخره . قال : وأقبل هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إلى أبي موسى الأشعري فقال : يا أبا موسى ! ما الذي يمنعك أن تبايع عليا ؟ فقال : أنتظر الخبر ، قال : وأي خبر
--> ( 1 ) في الطبري وابن الأثير : وقلت لنا . ( 2 ) الطبري وابن الأثير : ذا تدرإ . ( 3 ) عن الطبري وابن الأثير : وبالأصل : وفيمن وفي وفيمن غدر . ( 4 ) عن الطبري ، وبالأصل : عبيد الله . ( 5 ) مر أن عثمان ولى الكوفة بعد سعيد بن العاص ، وكان أهل الكوفة استقبلوا سعيدا ، وأعادوه إلى المدينة من الجرعة . ( 6 ) هو هاشم بن عتبة بن أبي وقاص كما في الإصابة .